الشيخ جعفر كاشف الغطاء
301
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
أكثر المكلَّفين عن شُغل الذمّة بالفرائض ، مع خلوّ الخطب والمواعظ عن الإشارة إلى ذلك . وأمّا مع ضيق الفريضة فلا كلام في حُرمة التأخير ، وعليه ينزّل كثير من الأخبار المانعة . وأمّا الحكم بفساد النافلة ، فهو الأقوى ، لأمن جهة النهي عن الضدّ الخاص ، بل لأنّ الذي يظهر من تتبّع الأخبار أنّ التعارض بين العبادتين المتجانستين مع ضيق إحداهما دون الأُخرى يقتضي فساد الأُخرى إذا فعلت ، بخلاف غير المجانسة ، وفي خصوص الصلاة يظهر ذلك ، وعليه ينزّل أكثر أخبار منع التطوّع وقت الفريضة . وأمّا تعارض الفاضل والمفضول من السنن مع الضيق والسعة ، فلا يؤثّر فساداً في شيء منها . المبحث الثاني : في أنّ ما يتعلَّق بها من الآداب الخارجة ، ممّا ( 1 ) يتعلَّق بالأزمنة والأمكنة ، [ إنّما هو من المكمّلات ] حتّى الأغسال المستحبّة ، والدعوات ، والأذكار ، ونزاهة المكان ، والثياب من القذارات ، ونحوها من الآداب ، إنّما هو من المكمّلات ، وليس من الشرائط اللازمات . وهذا يجري في جميع المندوبات ، كالزيارات ونحوها ، فغسل زيارة الجامعة ، وتكبيراتها ، وأغسال الزيارات مطلقاً ، وصلواتها ، وأعمال زيارة عاشوراء ووظائفها ، ووظائف جميع العبادات من المحسّنات ، كما يظهر من اختلاف الروايات إلا ما قام الدليل على خلافه . ولو ترك فعلًا أو قولًا أو نقص عدداً ، لم يكن بأس . المبحث الثالث : لو دار الأمر بين فعل مكروه الصلاة باعتبار زمان أو مكان أو لباس أو غيرها وتركها ، ترجّح فعلها .
--> ( 1 ) في « م » ، « س » زيادة : لا .